تخرجت من جامعة حلب عام 1990.. المحكمة الإدارية العليا في النمسا تحسم قضية معادلة شهادة طبيبة أسنان سورية بعد رفض طلبها في جامعة فيينا الطبية

النمسا ميـديـا – فيينا:

رفضت المحكمة الإدارية العليا (VwGH) في العاصمة النمساوية فيينا طلب استئناف قدمته طبيبة أسنان سورية للحصول على معادلة لشهادتها الجامعية في النمسا، وذلك بعد محاولتها التقديم في MedUni Graz إثر رفض طلبها الأول بشكل نهائي في MedUni Wien. وجاء القرار القضائي ليؤكد أن قانون الجامعات النمساوي يمنع تنقل المتقدمين بين الجامعات المختلفة لإعادة تقديم طلب المعادلة لنفس المؤهل، وذلك لمنع ممارسة ما يُعرف بـ “التسوق الجامعي” للبحث عن الكليات ذات الشروط الأسهل.

تفاصيل النزاع القضائي ومسار طلب المعادلة الأول

تعود خلفية القضية إلى طبيبة أسنان سورية تخرجت من Universität Aleppo في سوريا عام 1990. وبعد مرور 29 عاماً على تخرجها، تقدمت في عام 2019 بطلب رسمي لمعادلة شهادتها (Nostrifizierung) لدى MedUni Wien في النمسا. وعلى إثر ذلك، فرضت عليها الجامعة إجراء امتحانات تكميلية لاستكمال متطلبات المعادلة، غير أنها لم تتمكن من استيفاء والشروط المطلوبة خلال المهلة الزمنية المحددة، مما أدى إلى رفض طلبها رسمياً في نوفمبر 2023 وصيرورة القرار نافذاً وبشكل قطعي.

محاولة جديدة في MedUni Graz وموقف القضاء الاتحادي

رغم حسم القرار في فيينا، لم تتوقف طبيبة الأسنان السورية عن السعي لمعادلة شهادتها، وقامت في ديسمبر 2023 بتقديم طلب جديد للمعادلة لدى MedUni Graz في مقاطعة شتايرمارك. غير أن إدارة MedUni Graz رفضت الطلب باعتباره غير جائز قانوناً. ولم يسفر الطعن الذي تقدمت به الطبيبة أمام المحكمة الإدارية الاتحادية (Bundesverwaltungsgericht) عن أي تغيير، حيث أيدت المحكمة قرار الجامعة، مما دفع الطبيبة للتصعيد واللجوء إلى المحكمة الإدارية العليا (VwGH).

حجج الدفاع ورأي المحكمة الإدارية العليا

ارتكزت الطبيبة السورية في طعنها على أن MedUni Wien و MedUni Graz هما جامعتان مستقلتان وتملكان المناهج الدراسية الخاصة بكل منهما (Curricula)، وبالتالي فإن طلب المعادلة لا يُعد متطابقاً من وجهة نظرها. كما ادعت أن قانون الجامعات النمساوي ينص صراحة على حظر تقديم الطلب نفسه في أكثر من جامعة في وقت واحد أو إعادة تقديمه بعد سحبه فقط. إلا أن المحكمة الإدارية العليا (VwGH) لم تأخذ بهذه الحجج، وأوضحت أن التشريع الجامعي في النمسا يستند في أصله إلى إجراء معاملة المعادلة لشهادة معينة لدى جامعة واحدة فقط.

منع “التسوق الجامعي” وحسم القضية نهائياً

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الاختلافات بين برامج طب الأسنان في فيينا وغراتس طفيفة جداً وتقتصر على تفاصيل غير جوهرية في الحجم والمحتوى والبناء والمواد والامتحانات والأبحاث العلمية، مما يجعل الطلبين بمثابة طلب واحد. واستعرضت المحكمة الإدارية العليا التاريخ التشريعي للقانون، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي للشرع كان منع المتقدمين من تجربة عدة جامعات نمساوية للبحث عن المؤسسة ذات الشروط والأحكام الأقل لمعادلة مؤهلاتهم الأجنبية. وبناءً عليه، رفضت المحكمة مراجعة الطبيبة باعتبارها غير مبررة، ليصبح حظر تقديم طلب معادلة جديد في MedUni Graz نهائياً بعد صدور القرار القطعي من MedUni Wien.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى